Cher(e) lecteur(trice), merci de vous intéresser à notre Site web, nous espérons que le contenu convient à vos recherches et intérêts. N'oubliez pas de vous inscrire pour être informé(e) de nos nouvelles publications. Merci et bonne visite.

Interview avec Pr. Mohamed CHIGUER publiée au Journal ALWATAN du 14 Juin 2017




نشرت جريدة الوطن الآن بتاريخ 14 يونيو 2017  استجواب التالي  للأستاذ محمد شيكر رئيس مركز الدراسات و الأبحاث عزيز بلال  و ذلك بمناسبة تنظيم  هذا المركز لمائدة مستديرة ليلة 9 يونيو بمقر جمعية الاقتصاديين المغاربة خصصت لمناقشة التقرير الأخير للبنك الدولي المنشور تحت عنوان : "المغرب في أفق  2040  : الرأسمال اللامادي و سبل البزوغ الاقتصادي" .


* ماهي المضامين الرئيسية للتقرير الأخير للبنك الدولي حول الاقتصاد المغربي؟
الجواب :
في البداية لابد من الاشارة الى أن مركز الدراسات و الأبحاث عزيز بلال الذي أتشرف برئاسته , نظم لقاء على شكل مائدة مستديرة لمناقشة التقرير الأخير (يناير 2017) للبنك الدولي حول الاقتصاد المغربي و ذلك يوم الجمعة  9 يونيو بمقر جمعية الاقتصاديين المغاربة.
في ما يخص سؤالكم , فالتقرير خصص للمغرب في أفق 2040 مع التركيز على الرأسمال اللامادي وسبل الطفح أو البزوغ الاقتصادي. و قد تناول البنك الدولي هذا الموضوع من خلال محورين : الأول خصص لتشخيص السياسات الاقتصادية وتقييم النموذج الاقتصادي المتبع. أما المحور الثاني  فقد تطرق فيه البنك الى وضعية المغرب في أفق 2040 و ذلك بقيامه بإسقاطات أدت الى استخلاص ثلاث سنريوهات أهمها السيناريو الذي يوصي بتبنيه لأنه الوحيد - حسب اعتقاده- الذي يسرع مسلسل التحاق الاقتصاد المغربي باقتصاديات أوروبا الجنوبية.
على مستوى التشخيص,قدم البنك صورة قاتمة , صورة مقلقة.فالبنك يعتبر أن النموذج الاقتصادي المغربي استنفد قواه و لم يعد قادرا على تسريع وثيرة الالتحاق بركب دول جنوب أوروبا.   لهذا فهو يقترح الرفع من هذه الوثيرة و مضاعفتها لتحسين الناتج الداخلي الخام بالنسبة للفرد الذي لا يتعدى حاليا 22 في المائة من متوسط  الناتج الداخلي الخام للفرد في دول أوروبا الجنوبية ليصل الى 45 في المائة في 2040.
 يظل هذا الاقتراح دون ما يطمح اليه المغاربة. فهو لا يؤدي الى الالتحاق بركب الدول المشار إليها.فالبنك يعتبر أن المغرب و إن سايره , فإنه سيبقى دولة متخلفة.
  يقترح البنك دروبا  و ظروفا على مستوى السياسة الاقتصادية  التي بإمكانها  تسريع وثيرة الالتحاق الاقتصادي. تختزل هذه السبل في الرفع الدائم من الانتاجية الكلية لعناصر الانتاج و تراكم أكبر للرأسمال اللامادي. و يدعو الى مراجعة ما سماه ب"قوانين اللعبة " لفسح المجال أمام قوى اجتماعية قادرة على حمل مشروعه و ذلك بالالتزام بدستور 2011 روحا و مضمونا و بتسريع التوقيع على اتفاقية الشراكة المتقدمة مع  الاتحاد الأوروبي.
* ماهي ملاحظاتك؟
الجواب :
قبل التطرق الى ما استخلصته من ملاحظات, لابد من الاشارة  الى الانطباع العام الذي خرجت به بعد قراءتي لهذا التقرير.يظهر أن البنك الدولي جعل من الاقتصاد المغربي مخبرا لتجربة ما يتوصل إليه من أفكار. فالبنك يوجد بالمغرب منذ الستينيات من القرن الماضي لا كممول فقط و لكن كمستشار كذلك و كأحد الفاعلين في تحديد توجهات السياسات الاقتصادية المغربية مساندا في ذلك بصندوق النقد الدولي. فإذا كان النموذج الاقتصادي المغربي غير قادر على تسريع وثيرة الالتحاق الاقتصادي فالمسؤولية , و ان كانت تعود بالدرجة الأولى للدولة المغربية , مشتركة بين هذه الأخيرة و المؤسستين  الدوليتين . فالمسؤولية - على الأقل الأخلاقية - للبنك الدولي و صندوق النقد ثابتة.
سأكتفي بملاحظتين و ذلك لضيق المساحة المخصصة لهذا الحوار.
1-  يتجاهل  النك الدولي واقع الاقتصاد المغربي الذي يبقى اقتصادا مركبا ( انظر كتابي : الاقتصاد المغربي - المسار العام و الوضعية و الآفاق - منشورات حنظلة) و يركز في تشخيصه على  تقييم السياسات المتبعة المستلهمة من توجيهاته و من توصيات صندوق النقد. فالرأسمالية و ان كانت بارزة فإنها لا تهيمن على الاقتصاد المغربي الذي يجب أن يصرف في الجمع , فهناك اقتصاديات مغربية ( المهيكل و غير المهيكل و اقتصاد القبو و الاقتصاد غير المشروع). تركيزه على السياسات الاقتصادية  في تجاهل لحقيقة الاقتصاد المغربي يضعف تشخيصه و يقلل من وجاهته و يجعل بالتالي تحاليله و توصياته تجانب - على المستوى العام- الصواب.
2-  يعتبر البنك أن لا خيار للمغرب غير تبنيه توجيهاته.ويدعوه الى أن لا يطرح سؤال : " ماذا يجب أن أفعل؟" بل عليه الاكتفاء بالتساؤل : " كيف يجب أن أفعل؟". فالسؤال الأول من اختصاص البنك. أما السؤال الثاني فهو من اختصاص المنفذ.و هذه قمة الاستخفاف بالعبقرية المغربية. فكأن المغرب غير قادر على إنتاج الأفكار و بلورة نموذج اقتصادي مغربي صرف. لابد هنا  من التذكير بأن جميع الاصلاحات التي أوصى بها البنك و صندوق النقد - خاصة على المستوى الاقتصادي - لم تعط النتائج المتوخاة عكس الإصلاحات التي تمخض عليها المجتمع المغربي( هيأة الانصاف و المصالحة و مدونة الاسرة و دستور 2011) ,فكلما شغل المغرب مخياله الجماعي كلما كانت النتائج اجابية إلى حد ما. وكلما عطل مخياله و فسح المجال للمؤسسات الدولية لتفكر مكانه كانت النتائج غير مرضية. فمتى ينتبه المغرب الى هذه الحقيقة و يعيد النظر في علاقاته مع هذه المؤسسات ؟ فالبنك الدولي (كصندوق النقد) يضرب عصفورين بحجر واحد : فهو كبنك , يسعى الى تكثيف نشاطه و ضمان ربحية كافية . و هذا أمر مشروع. و هو كأداة أيديولوجية  تخدم مصالح  معينة , يسعى الى الترويج  للنيوليبرالية و يعمل على نشرها ,و هذا أمر مرفوض,
في الختام , لم يحدث أن نجحت دولة في الالتحاق بركب الدول المتقدمة باعتمادها توصيات البنك الدولي و صندوق النقد , بينما الدول التي عانت الويلات بلجوئها الى خبرة هاتين المؤسستين كثر ( الأرجنتين و روسيا و المكسيك و جنوب شرق آسيا...)


الرباط في 10 يونيو 2017

جريدة " الوطن الآن  -   عبد الله أريري
  

Enregistrer un commentaire

[blogger][facebook][disqus]

Cress Revue

{picture#http://store4.up-00.com/2017-07/149982714684611.jpg} Revue marocaine des sciences politiques et sociales, Dossier "Economie politique du Maroc", volume XIV, Hors série. Les auteurs du volume n'ont pas hésité ... {facebook#http://facebook.com} {twitter#http://twitter.com} {google#http://google.com} {pinterest#http://pinterest.com} {youtube#http://youtube.com} {instagram#http://instagram.com}

Formulaire de contact

Nom

E-mail *

Message *

Fourni par Blogger.