Cher(e) lecteur(trice), merci de vous intéresser à notre Site web, nous espérons que le contenu convient à vos recherches et intérêts. N'oubliez pas de vous inscrire pour être informé(e) de nos nouvelles publications. Merci et bonne visite.

الفلسطينيون ونقط التفتيش: السجن الكبير إبراهيم موداني





الفلسطينيون ونقط التفتيش: السجن الكبير

إبراهيم موداني
طالب باحث بسلك الدكتوراه


تقديم:
منذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، يعيش الفلسطينيون داخل سجن كبير، نتيجة السياسة الإسرائيلية الرامية إلى حجز وتضييق الخناق على الساكنة.
فبالإضافة إلى جدار الفصل العنصري، والذي مزق أوصال العديد من المدن والبلدات ، أنشأ المحتل مجموعة من الحواجز ونقاط التفتيش تعيق بشكل كبير حرية الفلسطينيين في التنقل داخل أراضيهم ، والتي تضمنها المواثيق والأعراف الدولية في السلم والحرب.
لكن تأبى إسرائيل إلا أن تمارس عنجهيتها المعهودة في حق شعب أعزل ، فما هي صور هاته المعاناة ؟ وماهي المواثيق الدولية الضامنة لحق التنقل ؟ وكيف تخرقها إسرائيل أمام صمت المجموعة الدولية ؟

الفلسطينيون ونقاط التفتيش معاناة يومية و إهانات مستمرة
كلما مرت السنين إلا وتأزمت أوضاع الفلسطينيين، فإسرائيل لم تحتل الأراضي فقط، بل صادرت الحقوق والحريات كذلك، ليعيش الفلسطينيون محتجزين فوق أراضيهم.
تختزل صور هذا الاحتجاز،  في نقط التفتيش و المعابر التي وضعتها سلطات الاحتلال حيث جعلت من الانتقال من منطقة إلى أخرى والذي ينبغي أن يستغرق بضعة دقائق في العادة يطول لساعات.
 كما يمكن أن تبقى مغلقة بمجرد أن يشعر حارسها بالملل أو حتى بدون سبب، ليبقى الفلسطينيون محتجزين في منطقة ما حتى إشعار آخر.
وتستخدم الحواجز العسكرية الداخلية كمعابر حدودية لتعزل مجموعة من المناطق، أو كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين تدعي أنهم مطلوبون لها.
وعادة ما يقوم أفرادها المتمركزون على تلك الحواجز بممارسة سياسة التنكيل والاعتداء على المدنيين، وخلال سنة 2017 وبحسب تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، اعتقلت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 680 شخصاً ، من بينهم 58 طفلاً و 6 نساء على تلك الحواجز.
لا تختلف الصورة والمعاملة التي يتلقاها الفلسطينيون في تحركاتهم داخل فلسطين، عن تلك التي يلقونها أثناء رغبتهم في التنقل والسفر خارج الأراضي الفلسطينية، فبالاضافة إلى الحصار المضروب على قطاع غزة وإغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر.
وفي سياق متصل تمعن سلطات الاحتلال العاملة على جسر الكرامة (أللنبي) الحدودي مع الأردن في إذلال الفلسطينيين من مواطني الضفة خلال محاولتهم اجتياز معبر الكرامة الحدودي، الواقع تحت سيطرة الاحتلال في الاتجاهين، حيث تعمد إلى حرمانهم من حقهم في السفر والتنقل، ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تنظم الحقوق والحريات.
وعادة ما ترافق حالات الحرمان مع إخضاع السلطات الإسرائيلية المواطنين الفلسطينيين المحرومين من السفر لممارسات تحط من كرامتهم الإنسانية، تتمثل في التفتيش الدقيق والمهين، والتحقيق على أيدي ضباط المخابرات، إلى جانب إجبارهم على الانتظار لساعات طويلة.
كما أن تلك القوات تقوم بين الفينة والأخرى بإغلاق هذا المعبر لساعات طويلة دون إبداء الأسباب، مما يضطر مئات المسافرين بما فيهم النساء والشيوخ والأطفال والمرضى للمكوث داخل الحافلات خاصة في فصل الصيف قائظ الحرارة.[1]
 ولا تستثني هذه النقط التفتيشية والمعابر الطواقم الطبية وسيارات الاسعاف رغم المهمة النبيلة التي تؤديها، إذ تعمد في جل الأوقات إلى منعها من المرور حتى في الحالات المستعجلة ، بدعوى نهاية صلاحية التصريح أو تلفه، فلا تكثرت سلطات الاحتلال ولا تقيم اعتباراً  لخطورة المماطلة التي تطال صحة المريض وتهدد حياته.
فقد تمنع المرضى من حقهم في التنقل والحركة والوصول على المستشفيات، ومن حقهم في تلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب، وتؤكد الاحصائيات أن إجراءات التلكؤ والتباطؤ في الرد على طلبات التنقل تؤدي إلى مالا تُحمد عقباه، حيث تسببت في وفاة 10مرضى في مستشفيات الضفة أو داخل الخط الخضر، نظراً لتردي حالاتهم وإعاقة وصولهم للمشافي في الوقت المناسب.
أكثر من ذلك تعمد قوات الاحتلال إلى ابتزاز المرضى ومساومتهم بين مرورهم وحصولهم على العلاج الذي قد ينقذ حياتهم وبين المعلومات التي يحتاجونها، ويعرضون عليهم التعاون معهم أو العمل معهم كمخبرين، وفي حالة رفضهم قد يتم اعتقالهم، وسجلت 34 حالة اعتقال لمرضى رفضوا التعاون مع المحتل.
ووفق إحصائية لمنظمة الصحة العالمية، فقد بلغ عدد النساء الحوامل اللآتي وضعن أطفالهن بنقاط التفتيش بين سنتي 2000 و 2006 69 امرأة، وذلك في ظروف أقل مايقال عنها أنها لاإنسانية، مما يعرض حياة الأم والمولود للخطر، فمن الحالات السابقة توفي 35 مولود.
في سنة 2002 توفيت طفلتين تبلغان من العمر 5و 7 سنوات، إثر منع جنود الاحتلال نقلهما عبر حاجز حوارة بالرغم من ان الطفلتين اُصيبتا جراء سقوط حائط المنزل عليهما.
كما توفيت سيدة مسنة تبلغ من العمر 74 عاماً، تعاني من مرض القلب جراء احتجازها تحت أشعة الشمس الحارقة لما يزيد عن ساعة و نصف، لتلفظ أنفاسها الأخيرة بإحدى الطرق الالتفافية.[2]
كما يعاني الطلبة الفلسطينيين من حرمان قوات الاحتلال الإسرائيلي من حقهم في حرية التنقل والحركة وعدم تمكنهم من حقهم في التعليم، نظرا للتماطل في الرد على طلبات السفر لغرض الدراسة ومنع الطلبة من التنقل إلى الجامعات داخل الأراضي الفلسطينية، مما يفرض على الطلبة تأجيل الدراسة لعام كامل، حيث فقد 301 طالب وطالبة فرصهم في الدراسة بالخارج بينما حرم آخرون من ولوج الجامعات بالضفة الغربية خصوصا أهل غزة المضروب عليهم الحصار منذ سنين.[3]
ولم يسلم التجار ولا العمال من المعاملة السيئة عند نقط التفتيش، حيث يتعرضون للسب والقذف والضرب أحيانا كثيرة، ومن أمثلة على ذلك يقول العامل خالد موسى على حاجز قلنديا : " أي قانون في العالم يسمح بأن يغادر أحدهم بيته في الثالثة صباحاً للوصول إلى عمله في الثامنة ؟ نحن نقف هنا مثل الحيوانات وسط الشتائم والضرب أحيانا والحجز".
 كما يضيف عيسى العيسوي وهو أحد العمال : " إن سماع الكلمات النابية والشتائم والإهانات ليست فقط ما يعانيه العمال على الحواجز، فهناك الضرب أيضا، ويضيف من يعترض يكون نصيبه الاعتقال أو الحجز أو تمزيق تصريح العمل، ونحن نتحمل ونصبر لأجل لقمة خبز أولادنا."[4]
لم تقف انتهاكات الجيش الإسرائيلي على الحواجز عند هذا الحد، ففي أواخر 2013، قتل الجنود محاضراً بجامعة خضوري في رام الله، وشاباً آخر على حاجز الكونتينر شمال شرق القدس.
لا يمكن اختزال مشكلة الحواجز ونقط التفتيش على أنها انتهاك لحرية الحركة والتنقل فحسب، بل تعد من أسوء مظاهر انتهاك حقوق الانسان على المستوى العالمي، إذ ترتبط  بممارسات وانتهاكات حاطة من كرامة الانسان، مما يجعل من هذه الحواجز والنقط رحلة عذاب يخوضها المواطن الفلسطيني يومياً، رغم أن كل المواثيق الدولية تنص على ضمان حق كل إنسان .

حق التنقل في المواثيق الدولية
حرصت كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، على حماية حق الأشخاص في التنقل داخل الدولة أو السفر خارجها والعودة إليها.
وتشترك المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 والمادة 12 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في النص على حق كل فرد في حرية التنقل وفي اختيار محل اقامته داخل حدود الدولة.
كما يحق له مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده،وفي العودة إلى بلده[5].
كما جاء في الفقرة الثالثة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أنه لايجوز تقييد الحقوق المكررة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الآخرى المعترف بها في هذا العهد.
هذا في زمن السلم أما في وقت الحرب فحظر القانون الدولي الإنساني في بعض مواده، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المادة 33 على قوات الاحتلال الحربي، القيام بمعاقبة الأشخاص المحميين على جرائم لم يرتكبوها، كما تحظر على تلك القوات اتخاذ تدابير اقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.
تخالف بذلك إسرائيل كافة معايير القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والاتفاقية الدولية لمناهضة كل أشكال التمييز العنصري، هذا بالإضافة لاتفاقية لاهاي 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن المدنيين وقت الحرب.

إسرائيل كيان فوق القانون
تعد الحواجز الاسرائيلية واحدة من أسوأ مظاهر انتهاكات حقوق الانسان، حيث ترتبط في العديد من جوانبها بممارسات تؤثر فعليا على حياة الأفراد وكرامتهم، والتي حفظتها المواثيق والعهود الدولية.
ففي ظل التشريع العسكري، لا يحق للإسرائليين اليهود الدخول إلى بعض البلدات والمدن الفلسطينية المحددة إلا بإذن من السلطات الاسرائلية، وفيما عدا ذلك، يستطيع الإسرائليون اليهود التجول بحرية دون قيد على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر طرقات خُصصت لهم حصراً.
ولكن بالمقابل، يجري إخضاع السكان الفلسطينيين لإجراءات جماعية كاسحة وقاهرة، تحد من حقهم في حرية التحرك بما في ذلك الحواجز المادية المرئية، والمعوقات الإدارية غير المرئية، مما ينعكس سلباً على أوضاع الفلسطينيين الصحية والمعيشية، وكذا نشاطاتهم التعليمية والاجتماعية والثقافية[6].
يعيش الفلسطينيون فوق أراضيهم ، كابوساً و معاناة يومية في التنقل من مدينة إلى أخرى، بل حتى في نفس المدينة والمنطقة.
وذلك كله بسبب الحصار والتضييق الذي يمارسه جنود الاحتلال بإقامة مجموعة من الحواجز الثابتة والمؤقتة والمعلقة، بالإضافة إلى الجدار الفاصل والذي قطع أوصال العديد من الأسر الفلسطينية وحرم آخرين من أراضيهم الزراعية.
كل هذه القيود تعكس توجه حكومة الاحتلال الذي تبنته على مر السنين، والذي يقضي بأن حرية الحركة والتنقل ليست حقاً مضموناً وراسخاً، بل هو امتياز يحق لإسرائيل منحه أو منعه وفقاً لما ترتأيه.
وإذا كان الاسرائيليون يتباكون كلما تذكروا معسكرات أوشفيتز، وما عانوه من انتهاكات واضطهاد على يد النازيين، فعليهم أن يخجلوا اليوم مما يمارسونه في حق الفلسطينيين، كما لو أننا أمام أوشفيتز جديدة مع فارق أن الضحية سابقاً أصبح اليوم جلاد.
فبعد أن كان الإسرائيليون هم الضحايا، أصبحوا اليوم جلادين فوق القانون، في مرئ و مسمع من العالم.

حقوق الفلسطينيين تخاذل عربي وصمت دولي
 صدر في 15 مارس 2017 تقرير اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة " الإسكوا " مؤكداً أنه ثبت على أساس تحقيق علمي أدلة لاشك فيها، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي مذنبة بجريمة الأبارتايد، كما كان في جنوب إفريقيا.
و بخصوص الجدار قال المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية جون دوغارد "الجدار الذي تبنيه اسرائيل، والذي يقع في معظمه في الأراضي المحتلة، من الواضح انه غير قانوني". وضمن كلمته حول الجدار معلقا: "وجدت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري حول بناء الجدار أن الجدار يناقض القانون الدولي، ويتوجب على اسرائيل التوقف عن بنائه[7].
لكن رغم صدور العديد من القرارات والتوصيات تحث إسرائيل على احترام حقوق الفلسطينيين، إلا أنها تأبى أن تمتثل لها كما هو الحال دائما فإما أن تجد في مواجهتها فيتو أمريكي ، وحتى إن كتب للقرار المرور والتصويت عليه، فإسرائيل مختصة في خرق كل القوانين والأعراف الدولية.
فقد سبق وأن منعت مقرر الأمم المتحدة الخاص بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية من الوصول إلى فلسطين سنة 2017، منعت المقررالسابق للأمم المتحدة الخاص للأرضي الفلسطينية  السيد "مكارم وبسونو" منذ العام 2008، و الذي استقال من منصبه بسبب عدم قدرته للوصول إلى الأرض الفلسطينية المحتلة كما منعت لجان تحقيق مشكلة من قبل الأمم المتحدة.
على المستوى الإقليمي لم تتوان جامعة الدول العربية فيما مضى من اتخاذ الإجراءات اللازمة وبذل الجهود الكفيلة للحصول على اعتراف المجتمع الدولي بالحقوق الفلسطينية، لكنها لم تقوى يوماً على مجابهة إسرائيل وحليفتها أمريكا، حيث أن مواقفها تبق هزيلة في ظل الهوان والفرقة التي يعاني منها الجسم العربي .
 كما لم تستطع المؤسسسات الدولية والإقليمية،  فرض مواقفها على إسرائيل وحثها للامتثال للقانون الدولي واحترام المواثيق والشرعية الدولية، ومع اتمام اسرائيل  بناء الجدار الفاصل رغم قرار محكمة العدل الدولية ورغم كل الأصوات الداعية إلى منح الفلسطينيين حقوقهم  مؤشر على عدم احترام اسرائيل لالتزاماتها وفقا للقانون الدولي، كما ويؤشر أيضا عن عجز المجتمع الدولي وعدم وجود ارادة سياسية لممارسة ضغوط على اسرائيل للوفاء بواجباتها القانونية.
إلا أنه اليوم استطاعت العديد من منظمات المجتمع المدني ، بفضل التطور التكنولوجي إيصال ما يقع في فلسطين صوت وصورة، و تكشف للعالم  معاناة الفلسطينيين اليومية داخل أراضيهم، وأظهرت للعالم فظاعة ما تفعله إسرائيل بهم ، لتعلو بذلك العديد من الأصوات الداعية إلى مقاطعة كل ماهو إسرائيلي فتتكبد بذلك خسائر كبيرة ولتكشف للعالم حقيقة هذا الكيان الغاصب . 



[1]  المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، التقرير السنوي لسنة 2017، على الرابط:  http://pchrgaza.org/ar/wp-content/uploads/2018/04/annual-arabic-2017.pdf
[2]  نفس المرجع، ص 64.
[3]  مركزالميزان لحقوق الإنسان، واقع الحق في حرية التنقل والحركة في قطاع غزة، فلسطين، 2016، ص: 4
[4]  فاطمة عيتاني – محمد داود، معاناة الفلسطينيين من الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية، مجلة أولست إنساناً، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت،لبنان، الطبعة الأولى 2015، ص 60.
[5]  المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، على الرابط : www.un.org/ar/universal-declaration-humain-rights/index.html - و المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، على الرابط: www.unicef.org>crc>ccpr-arabic  
[6]  مؤسسة باحث للدراسات، احتلال، استعمار، فصل عنصري، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى،2010، ص 400.
[7]  في الذكرى السنوية الرابعة للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بخصوص الجدار ، منظمة الحق للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، على الرابط: http://www.alhaq.org/arabic/index.php?option=com_content&view=article&id=511:2011-11-21-11-51-32&catid=82:2012-05-09-07-27-45&Itemid=197

Enregistrer un commentaire

[blogger][facebook][disqus]

Cress Revue

{picture#http://store4.up-00.com/2017-07/149982714684611.jpg} Revue marocaine des sciences politiques et sociales, Dossier "Economie politique du Maroc", volume XIV, Hors série. Les auteurs du volume n'ont pas hésité ... {facebook#http://facebook.com} {twitter#http://twitter.com} {google#http://google.com} {pinterest#http://pinterest.com} {youtube#http://youtube.com} {instagram#http://instagram.com}

Formulaire de contact

Nom

E-mail *

Message *

Images de thèmes de Jason Morrow. Fourni par Blogger.