كتاب «المجتمع في مواجهة الدولة : الحركات الاجتماعية واستراتيجية الشارع في المغرب للأستاذ عبد الرحمان رشيق


Maghrib in Past & Present | Podcasts: Villes et mouvements sociaux ...
كتاب «المجتمع في مواجهة الدولة الحركات الاجتماعية واستراتيجية الشارع في المغرب
La société contre l’Etat, mouvements sociaux et stratégie de la rue au Maroc"
المتخصص في السوسيولوجيا
 الصادر سنة 2016 والمتكون من 28 صفحة و 7فصول 
(النظام السلطوي والاحتجاج الاجتماعي - تكوين المجموعاتمن الاعتصام الى التظاهرة- المعطلين الشباب حملة الشهادات واستراتيجية الشارع - الاحتجاج ضد التهميش  نحو تراجع العنف الجماعي -الحركات الاحتجاجية والتكنولوجية الحديثة - الفعل الجماعي وعلاقات الجوار)، ينطلق من التحديد المفاهيمي للتمييز بين الانتفاضة والحركة الاجتماعية والحركات الاجتماعية الجديدة، وفي هذا الاطار يقدم اضاءات على المراحل التاريخية التي مر منها الغرب، وبروز حركات اجتماعية متنوعة، غير منسجمة في تركيبتها بعد ضعف وتراجع الحركة النقابية.
خلق هذا المتغير قلقا معرفيا لدى المنظرين السوسيولوجيين، اذ كان الاعتقاد، ان الحركة الاجتماعية مرتبطة بالطبقة العاملة، وهو ما عبر عنه "Alain Touraine" من كون الحركة العمالية هي الوحيدة، القادرة على التعبير عن مفهوم الحركة الاجتماعية (ص40).
 يرى الباحث ان هناك سياق جديد سوسيو-سياسي اعاد صياغة المفهوم في العلوم الاجتماعية ابان سنوات 1960. فالنزاعات الاجتماعية لم تعد كما في التحليل الكلاسيكي تظهر في المعامل، فالمجتمع بات محتضنا لهذا الصراع الاجتماعي. كما ان خصوصية هذه الحركات الاجتماعية لم تعد مرتبطة فقط بما هو اقتصادي، بل برزت في حقول اخرى ثقافية وقيمية.
 بعد الوقوف على التعريفات المختلفة للأدبيات السوسيولوجية، تناول ذ رشيق الصراع في المغرب بين الملكية والاحزاب السياسية المعارضة والحركة النقابية والتطورات التي عرفها هذا الصراع، مرورا بحالة الاستثناء وانتفاضة 23مارس1965، ودور الحركة التلاميذية وشباب الحركة الطلابية (اوطم)، وصولا الى مرحلة الثمانينات وانتفاضة 20يونيو1981، وانتفاضة 1984.
 لم يفت الباحث الوقوف على الاسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وضغوطات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لإملاء توجهاتهما. بعد ذلك تطرق الباحث الى احتجاجات التسعينيات، معتبرا ان المطالب الاجتماعية ظلت محدودة في عالم الشغل والفضاء المدرسي والفضاء الجامعي، ليتم الانتقال الى استراتيجية الشارع بعد 1994، مشيرا الى سياق هذه المرحلة المتمثل في دستور 1992واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين وانتخابات1993.
 في هذا السياق، يصنف الباحث العديد من التظاهرات التي تندرج ضمن الاحتجاجات التضامنية في القضايا القومية، واحتجاجات اخرى مرتبطة بما هو ثقافي وقيمي يسميها الباحث (les mouvements sociaux de type émotionnel).
سياق تعددت فيه اشكال الاحتجاج من الاضراب الى الاضراب عن الطعام الى "احتلال" الشارع والاحتجاج من داخل مقرات الاحزاب والنقابات وسطوح المقرات الوزارية والانتحار والتهديد بالانتحار الجماعي في الفضاءات العمومية. هذه الاستراتيجية، تبنتها حسب الباحث حركة المعطلين الشباب، موظفا تحليل "نظرية الاحباط la théorie de frustration"التي تطورت في سنوات الستينيات مع (James davies1971) و(Ted Robert Gurr1970)، لفهم تنامي الغضب لدى هذه الفئة (ص135).
سينبش الباحث في مسار الحركات الاحتجاجية والاجتماعية التي تنوعت مطالبها وادوات فعلها، واختراقها للقضايا التي كانت تندرج ضمن الطابوهات. تتميز هذه التعبيرات الجديدة بتصديها لقضايا الشغل والقدرة الشرائية والحريات العامة والحريات الفردية والعنف والبيدوفيليا والمساواة.... وغيرها من الاحتجاجات التي عرفتها مختلف المدن والقرى المغربية وثقها الباحث بتواريخها وشعاراتها.

 خصص الباحث الفصل السادس لحركة 20فبراير ودور شبكات التواصل الاجتماعي معرفا بهويتها ومسارها، ومحللا مطالبها استنادا الى وثائقها.

 اما الفصل السابع والاخير فقد خصصه الباحث اعتمادا على بحث ميداني ،للفعل الجماعي لعينات من احياء الدار البيضاء ،وتمثلاتهم لقضاياهم المشتركة ،كاشفا بالأرقام المستويات الثقافية والعلاقة بالانتماءات السياسية والنقابية والجمعوية (التقرير التركيبي للبحث الوطني حول القيم -2005-حسن رشيق)، والعلاقة بالمنتخبين ليخلص ان في هذه الشروط "تبقى مشروعية المنتخب وتمثيليته للسكان موضوع تساؤل في غياب المشروعية الاجتماعية للسكان الذين لا يشكلون قوة داعمة ،لانهم لم يتحولوا الى مواطنين فاعلين منظمين، ما يجعل قوة المنتخب محدودة جدا-ص260 ".
الخلاصة التركيبية للكتاب لخصها الاستاذ عبد الرحمان رشيق على ضوء دراسته لمسار وتطورات الاحتجاج الاجتماعي في خمس نقط:

1/ الزمن الاول من 1960 الى 1970، تميز بالصدام بين السلطة والتنظيمات السياسية المعارضة وتشكل الانتفاضة الدموية لسنة 1965 تعبيرا عن هذا الصراع.

 2/ الزمن الثاني، الذي انطلق مع الثمانينيات اصطلح عليه بالمجتمع في مواجهة الدولة، تميز هذا النموذج الاحتجاجي بأسلوب الاضراب العام.

 3/الزمن الثالث من 1990الى 1994، تميز بصعود فعل جماعي جديد واللجوء الى الاعتصام في الفضاء العام كوسيلة للتعبير والضغط وتراجع جاذبية الاضراب العام.
 4/الزمن الرابع من 1995الى تاريخ الدراسة (2014)، تميز بتطوير الاحتجاج الاجتماعي من خلال اعتصامات المعطلين الشباب حملة الشهادات، والحركات الاجتماعية الجديدة (الدفاع عن حقوق الانسان، الدفاع عن حقوق المرأة، الثقافة الامازيغية ...)

5/الزمن الخامس، تميز بانتقال الاحتجاج الاجتماعي الى الصراع السياسي في الفضاء العام، والذي تجسد وانطلق مع حركة 20فبراير في سياق اقليمي اصطلح عليه ب «الربيع العربي". يتميز هذا الفعل الجماعي الاجتماعي الجديد بنوع من التحالف بين تنظيمات سياسية مختلفة وتكاد تكون بدون "ايديولوجية «، اذ هناك نوع من التوافق بين مناضلين جدد    ( les néo-militants, virtuels) ص270 .
. يضم الكتاب في الاخير ملاحق ذات اهمية توثق للاحتجاجات بتواريخها (السنة - الشهر- اليوم) واماكنها حسب الجهات والاقاليم وطبيعة الاحداث، ما يجعل الكتاب مرجعا غنيا في الدراسات السياسية والاجتماعية والتاريخية. 

 عبد اللطيف قيلش 3ماي2020 المحمدية

Enregistrer un commentaire

[blogger][facebook][disqus]

Cress Revue

{picture#http://store4.up-00.com/2017-07/149982714684611.jpg} Revue marocaine des sciences politiques et sociales, Dossier "Economie politique du Maroc", volume XIV, Hors série. Les auteurs du volume n'ont pas hésité ... {facebook#http://facebook.com} {twitter#http://twitter.com} {google#http://google.com} {pinterest#http://pinterest.com} {youtube#http://youtube.com} {instagram#http://instagram.com}

Formulaire de contact

Nom

E-mail *

Message *

Fourni par Blogger.